السيد عميد الدين الأعرج
34
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : يعني لو قطع سلعة صبي بغير إذن وليّه أو من بالغ بغير إذنه فجنى بذلك وسرت الجناية ضمن ، فإن أخذ البراءة قبل ذلك هل يضمن بالسراية أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من أنّه إبراء ممّا لم يجب فلم يكن صحيحا . ومن انّه ممّا تمسّ إليه الحاجة ، ولقول علي عليه السلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلَّا فهو ضامن » ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو سلَّم إلى المؤجر وقال : إنّه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة » . أقول : انّه إذا استأجره لحمل قفيز إلى مكان معيّن بأجرة معيّنة ثمّ سلَّم إليه قدرا وقال لموجر الدابة : إنّه قفيز وكان كاذبا في إخباره لأنّه أزيد من القفيز فتلفت الدابة بالحمل احتمل ضمان النصف ، لأنّه تلف من شيئين ، أحدهما : غير مضمون ، وهو ما استؤجر لحمله . والآخر : مضمون ، وهو الزيادة فيسقط النصف ، وهو ما قابل ما ليس بمضمون ، ويضمن النصف الآخر للتعدّي . ويحتمل التقسيط على التقديرين ، فإن الزيادة إذا كانت نصف قفيز - مثلا - ضمن ثلث قيمة الدابة . قوله رحمه الله : « ولو استأجر للقصاص فعفا »
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 18 من أبواب ضمان النفوس ح 58 ج 10 ص 234 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ج 19 ص 194 .